
((( الإنتحار التكنولوجي )))
الحجر،جذوع الأشجار، الحيوانات ، الطيور، الهاتف النقال ، القلم ، الورقة ،الإنترنت .
إن من يمتدحون التقدم ويسبحون بحمده لا يقولون لنا بأي إتجاه يتقدم الإنسان.
الحجــر يشج الرأس لكنه يصلح أن يكون شاهد ضريح أو للنقش عليه ،
وكذلك جذوع الأشجار التي يتحول بعضها إلى أكعاب بنادق وكعوب
أحذية وتحويل بعضها الأخر إلى الآت موسيقية ،
وهناك من قالوا قديمآ أن السلالم تصنع للصعود فقط فهي للهبوط أيضآ
كما أن الأبواب تصلح للدخول والخروج بالقدر ذاته . حتى الحيوانات دجنها الإنسان
صار لها هي الأخرى وجهات ،
هناك حصان يحارب تحت فارس يمتطيه وحصان يزف العرسان وأخر ينافس في حلبات السباق إضافة إلى الرابع المتقعد الذي يجر عربات .
والحمام لم يعلفه من يربيه لكي يأكلوه فقط طالما حولوه إلى ساعي بريد
طائر عندما كان زاجلآ يحمل رسائل الحب والكراهية وأوامر الإعدام والعفو .
لهذا لا نستغرب عندما تصبح التكنولوجيا بكل ما وصلت إليه من تطور ذات وجهين أيضآ وأحيانآ متعددة الوجوه .
الهاتف لإختصار الوقت مثلما إستخدم في مكان أخر لإضاعة الوقت .
وما يكتب الآن عن ثقافة الحواسيب وما أحدثه الإنترنت من إنقلابات كونية يظنون أن الأمر طارىء وأنه حكر على أيامنا .
القلم البسيط كان يصلح لكتابة رسائل عشق مثلما كان أداة تحريض ،
هناك أقلام من خشب رفعت الهامات وأقلام وقع به ملوك إستقالاتهم من العرش من أجل إمرأة أحبها .
الإنترنت موسوعة علمية كبرى لمن يشاء وصندوق عجيب لمن يشاء و وسيلة لتدمير الوقت وإشباع الغرائز وهميآ لمن يشاء أيضآ .
أليست الورقة العذراء البكر التي نكتب عليها محايدة إلى درجة تقبل فيها الشيىء ونقيضه ، لنستطيع أن نفرض على بياضها أي لون نريد ،
الإختراعات لا ذنب لها حتى لو كانت بارودآ من ذلك الطراز الذي إعتذر عنه صاحبه نوبل بجائزة بحمل إسمه لمبدعي العالم والناشطين في مجال السلام ،
ولا نعرف أن هناك ألة طابعة تمردت على أصابع الإنسان لأن فرض عليها ما لا تريده .
المسأله بيد الإنســان .
لأنه خلط بين وجهي الإستخدام لأدواته
ولهذا إنقلبت المعادلة رأسآ على عقب .
مع تحيات
نجيب ايوب






الف الف شكر يا غالي
موضوع جميل من شخص رائع ..
تحياتي يا غالي وتقبل فائق احترامي





صباح الخيــر على ال VIP - Pai-Li0n
صباح الفل على الفل وصباح الخيرات على الغوالــي
شاكرآ حضورك وشــاكرآ إنتقاء عيونك
تحياتي لك وســلاماتي للمهمين من أمثالك يا عزيزي الفاضــل
نجيب ايوب
ضوابط المشاركة


رد مع اقتباس
المفضلات