يمكن الإجابة على هذا السؤال بجواب مجمل وهو : أن طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، بفعل ما أمر به ، وترك ما نهى عنه ، هي أصل الفوز بالجنة والنجاة من النار ، وأن معصية الله ورسوله هما سبب دخول النار ، كما قال الله عز وجل : (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) النساء/13 ، 14 .
وأما الجواب المفصل فهناك من الأعمال ما نص الرسول صلى الله عليه وسلم على تحريم صاحبها على النار ، وذلك ترغيباً لنا في القيام بهذه الأعمال ، وإتقانها على الوجه الذي يرضاه الله تعالى .
وروى أحمد (21455) أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ) صححه الألباني في "الإرواء" (5/5) .
ورواه ابن حبان في "صحيحه" (4064) ولفظه : عن أبي المصبح المقرائي قال : بينما نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمي إذ مر مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقود بغلاً له ، فقال له مالك : أي أبا عبد الله ، اركب ، فقد حملك الله ، فقال جابر : أصلح دابتي ، وأستغني عن قومي ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ) فأعجب مالكاً قولُه ، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته : يا أبا عبد الله ، اركب ، فقد حملك الله ، فعرف جابر الذي أراد برفع صوته ، وقال : أصلح دابتي ، وأستغني عن قومي ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ) فوثب الناس عن دوابهم ، فما رأينا يوما أكثر ماشيا منه . صححه الألباني في "الإرواء" (5/6) .
4- الصلاة :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ) متفق عليه .
روى الطبراني في "المعجم الكبير" (1003) عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لا ترى أعينهم النار : عين حرست في سبيل الله ، وعين بكت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله ) . وصححه الألباني في "الصحيحة" (2673).
9- الصبر على فقد الولد :
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ) متفق عليه .
وروى الطبراني في "الكبير" (231) عن واثلة رضي الله عنه قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من دفن ثلاثة من الولد حرم الله عليه النار) صححه الألباني في "صحيح الجامع" (6238) .
هذه بعض الأعمال التي جاء النص عليها أن من فعلها حرمه الله على النار ، نسأل الله تعالى أن يوفقنا للعمل بها
التوقيع
لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلى العظيم
لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم
لا إله إلا الله عدد ما كان ، وعدد ما يكون ، وعدد الحركات والسكنات)
المفضلات