((( شهداء عائدون إلى ذويهم ))) لو دعونا إلى أن نتخيل شهيدآ عربيآ إستشهد قبل خمسون عامآ وقد نهض من قبره فجأة ثم إستضافه أحد احفاد الأحفاد إلى داره وأجلسه بجواره و راحت أصابعه تعبث بالريموت وتقلب المحطات واحدة واحدة بعد الأخرى . سيظن هذا الشهيد العائد بأنه أضاع فرصة ذهبية بشهادته المبكرة يوم كان عدد الأميين من العرب أضعاف ما هو عليه الآن . ولم تكن هناك جامعات أو معاهد من هذا الطراز الذي نشهده الآن في هذا العصر وفي هذا الوقت . ســيرى على أحدى الشاشات عربآ يرقصون وتزغرد نساؤهم وأخرى يلوحون بالأعلام وأخرى تقرع الطبول وأخرى رافعة إشارة النصر وأخرى لقطات من حرب لجنود ترفع فيها الرايات ويرسمون بإصابعهم إشارة النصر . ثم يفاجىء بأن هذه الحرب تدور بين عرب وعرب على نمط الهوابيل والقوابيل . وشاشة أخرى لا تجدي بمن يرتفع صوته حتى أغلق التلفاز هو كائن نصفه من بارود ونصفه الأخر من رمــاد ، لأنه شاهد من يتحدث عن السيف والدرع في زمن نووي . لن يبقى الشهيد دقيقة واحدة بعد ما شاهده في بيت الحفيد سيعود فورآ إلى سريره الصخري ينادم جذور الزيتون والنخيل والصفصاف . فما الذي وجده هؤلاء الشهداء العائدون إلى ذويهم ؟ النكران وإعادة القتل لأن كل شيىء تم ترتيبه في غيابهم . لعبة الخيال هذه آخر ما تبقى لنا ونحن نرى واقعآ يفلت من الحدود المنطقية ، أنه واقع سوريالي بإمتياز إذا صح التعبير . مهزومون يرفعون العقيرة بالنشيد لإنتصار لم يكن لهم ، فهم رقيق من مختلف الألوان يتم إستعراضهم تحت يافطات مطرزة ومنقوشة بشعارات الحرية والإنعتاق ومثقفون منهم وأكاديميون بارزون يحترفون تسويغ الخطايا وتربيع الدوائر وتدوير المربعات وتخميس المثلثات ، فهم مع الله والشيطان في وقت واحد ومع الفساد وضحاياه في أقل من ساعة واحدة . ودمتم بالعافية نجيب ايوب
التوقيع
لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلى العظيم
لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم
لا إله إلا الله عدد ما كان ، وعدد ما يكون ، وعدد الحركات والسكنات)
الســيد | المديــر العام ghamdan
مدير عام منتدبات الأردن أولآ
مساء الفل على الفل ومساء الورد على الورد
أشكــرك على الحضــور وأشكرك على الطلــة الحلوة
دمت بخير وبصحة وبعافية
أخوكم
نجيب ايوب
المفضلات